الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
221
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
- [ أقول : قال أبو جعفر عليه السّلام قوله : فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً يقول : اقض بيني وبينهم قضاء » « 1 » . وقال عليه السّلام في قوله : الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ : « المجهّز الذي قد فرغ منه ، ولم يبق إلّا دفعه » ] « 2 » . قال : ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ أي بعد نجاة نوح ، ومن معه الْباقِينَ أي : الخارجين عن السفينة ، الكافرين به إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً واضحة على توحيد اللّه وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وليس هذا بتكرار ، وإنما كل واحد في قصة على حدة . فهذا ذكر آية في قصة نوح ، وما كان من شأنه ، بعد ذكر آية مما كان في قصة إبراهيم ، وذكر آية أخرى في قصة موسى وفرعون ، فبين أنه ذكر كلا من ذلك لما فيه من الآية الباهرة : وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ في إهلاك قوم نوح بالغرق الرَّحِيمُ في إنجائه نوحا ومن معه في الفلك « 3 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 123 إلى 140 ] كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 127 ) أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 ) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 131 ) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 135 ) قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ ( 136 ) إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ( 137 ) وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 138 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 140 ) [ سورة الشعراء : 123 - 140 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أخبر سبحانه عن
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 123 . ( 2 ) نفس المصدر السابق ص 125 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 341 .